الشهيد الثاني

94

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ويشكل ذلك ( 1 ) على القول بالتحريم ، لنهي ( 2 ) الشارع عن أخذها فكيف يصير أمانة منه ( 3 ) ، والمناسب للقول بالتحريم ثبوت الضمان مطلقا ( 4 ) ( وليس له تملكه ) قبل التعريف ، ولا بعده ( بل يتصدق به بعد التعريف ) حولا عن مالكه ، سواء قل أم كثر ، لرواية علي بن حمزة عن الكاظم عليه السلام قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال : " بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه " قال : قلت قد ابتلى بذلك قال " يعرفه " قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا فقال : " يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين فإن جاء طالبه فهو له ضامن " ( 5 ) . وقد دل الحديث بإطلاقه على عدم الفرق بين القليل ، والكثير في وجوب تعريفه مطلقا ، وعلى تحريم الأخذ ( 6 ) ، وكذلك ( 7 ) على ضمان المتصدق لو كره المالك ، لكن ضعف سنده ( 8 ) يمنع ذلك كله .